شيخ محمد قوام الوشنوي
35
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وفد بلي ثم روى باسناده عن رفيع بن ثابت البلويّ قال : قدم وفد قومي في شهر ربيع الأول سنة تسع فأنزلتهم في منزلي ببني جديلة ، ثم خرّجتهم حتّى انتهينا إلى رسول اللّه ( ص ) وهو جالس مع أصحابه في بيته في الغداة ، فيقدّم شيخ الوفد أبو الضّباب فجلس بين يدي رسول اللّه ( ص ) فتكلّم وأسلم القوم ، وسألوا رسول اللّه ( ص ) عن الضّيافة وعن أشياء من أمر دينهم فأجابهم ، ثم رجعت بهم إلى منزلي فإذا رسول اللّه ( ص ) يأتي بحمل تمر يقول : استعن بهذا التمر ، قال : فكانوا يأكلون منه ومن غيره ، فأقاموا ثلاثا ثم جاؤوا رسول اللّه ( ص ) يودّعونه ، فأمر لهم بجوائز كان يجيز من كان قبلهم ثم رجعوا إلى بلادهم . انتهى . وفد بهراء ثم روى باسناده عن موسى بن يعقوب الزّمعي عن عمّته عن أمّها كريمة بنت المقداد ، قال سمعت أمّي ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطلب تقول : قدم وفد بهراء من اليمن وهم ثلاثة عشر رجلا ، فأقبلوا يقودون رواحلهم حتّى انتهوا إلى باب المقداد بن عمرو ببني جديلة ، فخرج إليهم المقداد فرحّب بهم وأنزلهم في منزل من الدّار ، وأتوا النبي ( ص ) فأسلموا وتعلّموا الفرائض وأقاموا أياما ، ثم جاؤوا رسول اللّه ( ص ) يودّعونه فأمر بجوائزهم وانصرفوا إلى أهلهم . انتهى . وفد عذرة ثم روى باسناده عن أبي عمرو بن حريث العذري قال : وجدت في كتاب آبائي قالوا : قدم على رسول اللّه ( ص ) في صفر سنة تسع وفدنا اثني عشرة رجلا فيهم ؛ حمزة بن النعمان العذري وسليم وسعد ابنا مالك ومالك بن أبي رياح فنزلوا دار رملة بنت الحارث النجاريّة ، ثم جاؤوا إلى النبي ( ص ) فسلّموا بسلام أهل الجاهلية وقالوا نحن إخوة قصيّ لأمّه ونحن الذين أزاحوا